Veuillez utiliser cette adresse pour citer ce document : https://ds.univ-oran2.dz:8443/jspui/handle/123456789/2972
Affichage complet
Élément Dublin CoreValeurLangue
dc.contributor.authorبن دوخة, هشام-
dc.date.accessioned2020-03-02T13:03:07Z-
dc.date.available2020-03-02T13:03:07Z-
dc.date.issued2010-
dc.identifier.urihttps://ds.univ-oran2.dz:8443/jspui/handle/123456789/2972-
dc.description.abstractإنّ " نيتشه" الذي شغلته قضية تجديد الثقافة، لم يكن ليبالي إذا أرضت ثقافته الجديدة الأعراف و التقاليد أو خالفتها، بل كان يحلم ببعث ثقافة طابعها فن  ي و ذوقها جمالي، كان يحلم أن تكون ثقافة المستقبل لسانا للحياة و وسيلة يكشف من خلالها عن مواطن الخلل في ثقافة عصره، و التي كان التشاؤم و الّتسّتر بثياب العدمية صفة فيها. لقد ص  ور " نيتشه" من خلال حديثه عن الثقافة أجواء عصره وعكس من خلالها مظاهر الثقافة في مجتمعه و ما أودعته هذه الثقافة من ذم و نفور وتحقير للحياة. ولجأ من خلال الثقافة إلى الكشف عن سوءات مجتمعه وتعريته بطريقته الخاصة وبوسائله التعبيرية الخاصة. لقد استطاع " نيتشه" من خلال وقوفه على قضية الثقافة أن يجعل لثقافته أبعادا، وأن يرسم لها آفاقا تفترق من خلالها عن الثقافة التي تغّنى بها سابقوه. وإذا كانت الثقافة بالنسبة لسابقيه تعبر عن الكلل و الملل من الحياة أو تعكس جزءا من ثقافة ذاقت ذرعا بالحياة، فإنّها بالنسبة لنيتشه على العكس من ذلك ينبغي أن تحيل أ  ول ما تحيل إلى الحياة، إلى حاجة جسدية و روحية و نفسية و فكرية للحياة، وأن تعكس هذه الثقافة ضرورة في مظهرها ما في الحياة من غنى و ثراء. [Tapez un texte] إ  ن المتتبع لتباشير ثقافة المستقبل بالنسبة لنيتشه يرى أنّها تنم عن حاجة مل  حة إلى الإبداع، و خلق إتجاه ثقافي فنّي و جمالي متميز و جديد. ولم تكن ثقافة المستقبل عند " نيتشه" وسيلة لتبديد الهموم فحسب، بل كانت كذلك وسيلة للكشف عن منابع الحسن و الجمال في كلّ مظاهر الحياة، فمن خلالها يجمل العالم و تحلو الحياة، و فيها يتجلّى جمال الدنيا و روعة الوجود. وإذا كان " نيتشه " يرى أ  ن شمس ثقافة المستقبل لا يمكن أن تشرق إ ّ لا من خلال فإ  ن الذي نعتقده أ  ن وراء هذا الشّغف بكلّ ملامح ،(La Méditerranéen) أفق المتوسط المتو  سط، روحا قلقة مع ّذبة تبحث عن سعادتها في فرح المتوسط، وتبتعد جهد طاقتها عن القاتم، لترتمي في أحضان نور المتوسط الذي يستقبل الحياة (Le Nord) ظلام الشمال بال  ضحك والسرور بعد أن استقبلها الشمال بالّتنكّر والعبوس. وإ  ن الإرهاصات المتوسطية: (إرادة الظهيرة أو إرادة الشمس، موسيقى الجنوب...)، ليجعلنا نلمس مقدار ما كان يح  س به " نيتشه" من شقاء باطن، و يأس عميق و حزن دفين في كنف و في حضن الشمال. إننّا نرى في شغف " نيتشه" بالمتوسط نزوعا حقيقيا منه إلى الإرتقاء إلى عالم و توقا حقيقيا للإلتقاء مع مناخ حيوي مفعم بالحياة، ينبض (Un monde vital) حيوي بالحياة و يعشقها. وطبيعي أ  ن من يرتقي بحبه إلى ذلك الفضاء المتوسط  ي لا يمكن أن يقبل إنحطاط الثقافة إلى ذلك الدرك كما صورها الشمال المتشاؤم. [Tapez un texte] هكذا كان المتوسط بالنسبة لنيتشه دلالة على مستقبل من شأنه أن يحيل به قبح الثقافة جمالا، و سقمها ص  حة، و هو إذ يبعد عن الثقافة المرض والسقام، يريح الّنفس ويهب الروح الطّمأنينة، إّنه موطن الفرح والمرح، ومبعث ال  ضحك والرقص الديونيزوسي و إنّه الدواء الشافي من الداء. لم يكن المتوسط عند " نيتشه" في نظرنا يمثل حاجة جسدية و نفسية فحسب، بل كان مح  رضا لأفكاره وباعثا لإبداعاته، ومرآة يرى من خلالها بشارة ثقافة المستقبل، كما كان مفجرا لثورته و تمرده على الأعراف الثقافية. وأكثر من ذلك فقد كان المتوسط وسيلة لمحاربة القبح و إحلال الجمال محله، وكان جسرا يمتد به ماضي الثقافة بمستقبلها: أي من الثقافة التراجيدية إلى الثقافة المتوسطية، ومعوضا يستبدل به كلّ ما يكره بكلّ ما يح  ب. متوسط كهذا استح ّ ق في نظر " نيتشه " أن يحمل صفات النقاء وال  صفاء والعذوبة و القدرة على هزيمة الشعور بعبثية الحياة.en_US
dc.language.isootheren_US
dc.publisherUniversité Oran 2 MOHAMED BEN AHMEDen_US
dc.titleمفھوم الثقافة في فلسفة فریدریك نیتشھen_US
dc.typeThesisen_US
dc.number.totalPage181en_US
Collection(s) :ماجيستر علم الاجتماع

Fichier(s) constituant ce document :
Fichier Description TailleFormat 
بن دوخة هشام.pdf2,91 MBAdobe PDFVoir/Ouvrir


Tous les documents dans DSpace sont protégés par copyright, avec tous droits réservés.